الدفاع عن الفكر السلفى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 لا تسبوا أصحابى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 04/04/2013

مُساهمةموضوع: لا تسبوا أصحابى   الأحد أبريل 07, 2013 6:45 pm


لا تسبوا اصحابى


أن من الواجبات المتحتمات
علينا نحو الصحابة رضي الله عنهم أن نحبهم ونترضَّى عنهم، وننزلهم المنزلة اللائقة
بهم من غير إفراط ولا تفريط، وأن تسلم قلوبنا و ألسنتنا نحوهم، وأن نمسك عما شجر
بينهم، فكلهم مرضيون عند الله عزوجل ورسوله -صلى الله عليه وسلم- فهم الذين حملوا
الامانة و جاهدوا بانفسهم و اموالهم و هؤلاء هم الصحابة الذين حفظ الله بهم الدين
الخاتم، ونقلوه إلى الجيل الذي لقيهم، ومن ثَمَّ انتقل إلينا عبْر الأجيال جيلًا
بعد جيل حتى وصل إلينا بالإسناد الصحيح المتصل كما سمعوه من رسول الله -صلى الله
عليه وسلم-، إلا أن أعداء الإسلام لما جُهدوا ونُهكوا فعجزوا عن تشكيك المسلمين
بعقيدتهم ودينهم الصحيح عمدوا إلى الطعن في نقلته الأخيار العدول صحابة النبي -صلى
الله عليه وسلم- ورضي الله عنهم .


عدالة الصحابة من القرآن:

ﭧ ﭨ ﭽ
ﭒ ﭓ ﭔ
ﭕ ﭖ ﭗ
ﭘ ﭙ ﭚ
ﭛ ﭜ ﭝ
ﭞ ﭟ ﭠ
ﭡ ﭢ ﭣ
ﭤ ﭥ ﭦ
ﭨ ﭩ
ﭪ ﭫ
التوبة: ١٠٠
ﭧ ﭨ ﭽ
ﮐ ﮑ ﮒ
ﮓ ﮔ ﮕ
ﮖ ﮗ ﮘ
ﮙ ﮚ ﮛ
ﮜ ﮝ ﮞ
ﮟ ﮠ ﮡ
الفتح: ١٨
ﭧ ﭨ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ
ﭕ ﭖ ﭗ
ﭘ ﭙ ﭚ

ﭞ ﭟ ﭠ
ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ

ﭦ ﭧ ﭨ
ﭩ ﭪ ﭫ
ﭭ ﭮ
ﭯ ﭰ
ﭲ ﭳ
ﭴ ﭵ ﭶ
ﭷ ﭸ ﭹ
ﭺ ﭻ ﭼ
ﭽ ﭾ ﭿ
ﮀ ﮁ
ﮃ ﮄ
ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ
ﮊ ﮋ ﮌ
الفتح: ٢٩
ﭧ ﭨ ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ
ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ
ﯚ ﯛ ﯜ
ﯝ ﯞ ﯟ ﯠ

ﯢ ﯣ ﯤ
ﯥ ﯦ ﯧ
ﯨ ﯩ ﯪ
ﯫ ﯬ ﯭ
ﯮ ﯯ ﯰ
ﯱ ﯲ ﯳ
ﯴ ﯵ ﯶ
ﯷ ﯸ ﯹ
ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ
ﯿ ﰀ
ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ
الحشر: ٨ - ٩
هؤلاء هم الصحابة نزعوا من قلوبهم التعصب الجاهلي منذ دخولهم في الإسلام، والشواهد
والأدلة على ذلك أكثر من أن تُحصر، حتى إن الابن لا يبالي بأن يقتل والده في سبيل
نشر الدعوة إلى الإسلام، ويتخلى الفرد عن عشيرته بكل ما يملك لا يريد ولدًا ولا
زوجة ولا مالًا ولا وطنًا، ماذا يريد ؟ يريد الله ورسوله .
هؤلاء هم الصحابة اختارهم الله عزوجل لصحبة نبيه -صلى الله عليه وسلم- فجاهدوا في
الله حق جهاده، صدقوا ما عاهدوا الله عليه وما بدلوا تبديلًا، أقاموا دين الله
عقيدةً وعبادةً ومعاملةً وسلوكًا، ونصروه وحفظوا للمسلمين الوحيين كتاب الله وسنة
رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وبلغوهما لمن بعدهم .
فمما لا شك فيه عند كل مسلم عاقل رشيد يؤمن بالله ورسوله صدقًا وحقًا يعتقد
اعتقادًا جازمًا أن أصحاب رسوله -صلى الله عليه وسلم- هم خير الأمة بعد الرسول
-صلى الله عليه وسلم- .


عدالة الصحابة فى السنة المطهرة:

- عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الخدري -رضى الله عنه- قَالَ : كَانَ بَيْنَ
خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شيء فَسَبَّهُ
خَالِدٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" لاَ تَسُبُّوا أَحَدًا
مِنْ أَصْحَابِي فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا
أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ " . البخاري(3673)، مسلم (6435)


وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ -رضى الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله
-صلى الله عليه وسلم-: " لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِي
فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ
ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ ". مسلم (6434)


- عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ?: «خير أمتي
قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» قال عمران: فلا أدري أذكر بعد قرنه اثنين
أو ثلاثاً. «ثم أن بعدكم قوماً يشهدون ولا يستشهدون ويخونون ولا يؤتمنون، وينذرون
ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن
» البخارى 3450".
-عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?: "خير
الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم
يمينه، ويمينه شهادته" البخارى 3451

وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول
الله ?: «آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار
». البخارى
3573

- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ?: "لا
تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما أدرك مد أحدهم
ولا نصيفه" البخارى 3470


هؤلاء هم اصحاب رسول الله - صل الله عليه و سلم – الذين نصروه و
جاهدوا معه لرفعة هذا الدين و هم من اوصلوا الدين لنا نقيا قولا و عملا و سلوكا و
هم خير القرون على الاطلاق كما اخبرنا – صل الله عليه و سلم- و هم النجوم و القدوة
و لنرى اقوال العلماء فى من سب او انتقص من صحابة رسول الله – صل الله عليه و سلم


- قال الحميدي ( أبو بكر عبد الله بن الزبير الإمام الحافظ ت 219 هـ)
:
"وَالتَّرَحُّمُ
عَلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم- كُلِّهِمْ فَإِنَّ الله عزوجل
قَالَ : ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا
وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ﴾ الحديد (10) ،فَلَم نؤمر
إِلاَّ بِالاِسْتِغْفَارِ لَهُمْ، فَمَنْ سَبَّهُمْ أَوْ تَنَقَّصَهُمْ أَوْ
أَحَدًا مِنْهُمْ فَلَيْسَ عَلَى السُّنَّةِ، وَلَيْسَ لَهُ فِى الْفَىْءِ حَقٌّ.
أَخْبَرَنَا بِذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ" . أصول السنة
بزيل المسند2/546


2- وقال ابن بطة ( عبد الله بن محمد بن بطة العكبري ت 387 هـ ):
"ويشهد لجميع المهاجرين والأنصار بالجنة والرضوان والتوبة والرحمة من
الله، ويستقر علمك وتوقن بقلبك أن رجلًا رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- وشاهده
وآمن به واتبعه ولو ساعة من نهار أفضل ممن لم يره ولم يشاهده ولو أتى بأعمال الجنة
أجمعين، ثم الترحم على أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صغيرهم وكبيرهم
وأولهم وآخرهم، وذكر محاسنهم ونشر فضائلهم، والاقتداء بهديهم والاقتفاء بآثارهم
...ونكف عما شجر بين أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقد شهدوا المشاهد
معه، وسبقوا الناس بالفضل فقد غفر الله لهم، وأمرك بالاستغفار لهم والتقرب إليه
بمحبتهم وفرض ذلك على لسان نبيه -صلى الله عليه وسلم-، ولا تنظر في كتاب صفين
والجمل ووقعة الدار وسائر المنازعات التي جرت بينهم، ولا تكتبه لنفسك ولا لغيرك،
ولا تروه عن أحد ولا تقرأه على غيرك، ولا تسمعه ممن يرويه، فعلى ذلك اتفق سادات
علماء هذه الأمة من النهي عما وصفنا". الإبانة الصغرى صـ269:263

وقال الطحاوي ( أحمد بن محمد بن سلامة بن عبد الملك الأزدي المصري ت 321 هـ):
"ونحب أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولا نفرط في حب أحد منهم،
ولا نتبرأ من أحد منهم . ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم . ولا نذكرهم إلا
بخير . وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان" . العقيدة
الطحاوية صـ 467


وقال الصابوني ( إسماعيل بن عبد الرحمن النيسابوري الصابوني ت 449هـ ):
"ويرون الكف عما شجر بين أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وتطهير
الألسنة عن ذكر ما يتضمن عيبًا لهم ونقصًا فيهم، ويرون الترحم على جميعهم
والموالاة لكافتهم، وكذلك يرون تعظيم قدر أزواجه رضي الله عنهن، والدعاء لهن
ومعرفة فضلهن والإقرار بأنهن أمهات المؤمنين" . عقيدة أصحاب الحديث صـ93


وقال ابن تيمية ( أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية ت 738هـ):
"وَمِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ سَلَامَةُ قُلُوبِهِمْ
وَأَلْسِنَتِهِمْ لِأَصْحَابِ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، كَمَا
وَصَفَهُمُ الله بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ
بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ
سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ
آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ الحديد (10)، ويقول -صلى الله عليه
وسلم-:" لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ
أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا
نَصِيفَهُ ".
وَيَقْبَلُونَ مَا جَاءَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ مِنْ
فَضَائِلِهِمْ وَمَرَاتِبِهِمْ .... وَيُمْسِكُونَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ
الصَّحَابَةِ، وَيَقُولُونَ : إِنَّ هَذِهِ الْآثَارَ الْمَرْوِيَّةَ فِي
مَسَاوِيهِمْ مِنْهَا مَا هُوَ كَذِبٌ، وَمِنْهَا مَا قَدْ زِيدَ فِيهِ وَنُقِصَ
وَغُيِّرَ عَنْ وَجْهِهِ، وَالصَّحِيحُ مِنْهُ هُمْ فِيهِ مَعْذُورُونَ : إِمَّا
مُجْتَهِدُونَ مُصِيبُونَ وَإِمَّا مُجْتَهِدُونَ مُخْطِئُونَ ." العقيدة
الواسطية2/247


وغير ما ذكرت كثير، وفي المسألة مصنفات، وبما ذكرت كفاية لنعلم عظيم منزلة الصحابة
رضي الله عنهم، وأنه لا يعدلها شيء بنص كلام النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأن حبهم
طاعة وإيمان، وبغضهم وانتقاصهم معصية ونفاق ومروق، وأن من أصول أهل السنة والجماعة
سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .
وبعد هذا الموجز عن واجبنا تجاه الصحابة رضي الله عنهم أسأل سؤالًا:
س / ما حكم من سب الصحابة رضي الله عنهم ؟
و الجواب
:


الإمام مالك بن أنس قد استنبط
الحكم بكفر من سب الصحابة رضي الله عنهم فقال: من تَنَقَّصَ أحداً من أصحاب رسول
الله -صلى الله عليه وسلم-, أو كان في قلبه عليهم غِل , فليس له حق في فيء
المسلمين فذكروا رجلاً يَتَنقَّص أصحاب
رسول الله -صلى الله عليه وسلم-, فقرأ مالك هذه الآية﴿ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ
وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ
رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي
وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ
وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ
فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ
الْكُفَّارَ ﴾،فقال مالك : من أصبح في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله -صلى
الله عليه وسلم- فقد أصابته الآية.
وعلق القرطبي في تفسيره على قول مالك:
لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله.فمن تنقص واحدًا منهم أو طعن عليه
في روايته فقد رد على الله رب العالمين، وأبطل شرائع المسلمين .
وكذا قال الآلوسي في تفسيره لهذه الآية – آية الفتح- فقال: قال العلماء :
هذه الآية ناصة
على أن الرافضة كفرة لأنهم يكرهونهم، بل يكفرونهم والعياذ بالله .
وبمثل ما قال مالك، قال أبو عبيد القاسم بن سلام : لا حظ للرافضي في الفيء
والغنيمة
لقوله تعالى – واستدل بآية الحشر السابقة - . حلية الأولياء 6/327 ، السنة للخلال
صـ493


ما أخرجه البغدادي في كفايته عن أبي زرعة الرازي ( ت 264 هـ) الإمام
الحافظ لحديث
الرسول -صلى
الله عليه وسلم- وعلله وآثار سالفيه من الصحابة ومن تبعهم بإحسان قال:" إذا
رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- اعلم أنه زنديق،
وذلك أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- ندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا
القرآن والسنن أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإنما يريدون أن يجرحوا
شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة" . الكفاية للخطيب
البغدادي صـ104

ما أخرجه اللالكائي عن الحسين بن زيد العلوي ( ت270 هـ) "أن رجلًا ذكر بحضرته عائشة بذكر قبيح، من الفاحشة. فقال : يا
غلام اضرب عنقه فقال له العلويون: هذا رجل من شيعتنا، فقال: معاذ الله هذا رجل طعن
على النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال الله :﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ
وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ
لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ
وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ النور(26)،فإن كانت عائشة خبيثة فالنبي -صلى الله عليه وسلم-
خبيث فهو كافر فاضربوا عنقه. فضربوا عنقه". شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1269


قال الذهبي (شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي ت 748):
"فمن طعن
فيهم أو سبهم فقد خرج من الدين ومرق من ملة الإسلام لأن الطعن لا يكون إلا عن
اعتقاد مساويهم وإضمار الحقد فيهم وإنكار ما ذكره الله تعالى في كتابه من ثنائه
عليهم وما لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- من ثنائه عليهم وبيان فضائلهم ومناقبهم
وحبهم... والطعن في الوسائط طعن في الأصل والازدراء بالناقل ازدراء بالمنقول، هذا
ظاهر لمن تدبره وسلم من النفاق" . الكبائر صـ 236
وقال الإمام أحمد: إذا رأيت أحداً يذكر أصحاب رسول الله ? بسوء فاتهمه على الإسلام
.
وقال إسحاق بن راهويه: من شتم أصحاب النبي يعاقب
ويحبس
.
وقال القاضي أبو يعلى: الذي عليه
الفقهاء في سب الصحابة إن كان مستحلاً لذلك كفر وإن لم يكن مستحلاً فسق
.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: من زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله إلا نفراً قليلاً لا يبلغون
بضعة عشر نفساً أو أنهم فسقوا عامتهم فهذا لا ريب في كفره
.
وقال أبو زرعة الرازي: إذا رأيت الرجل ينتقض أحدًا من أصحاب النبي فاعلم أنه زنديق، وذلك
أن الرسول ? حق والقرآن الكريم حق، وما جاء به حق، وإنما أدى إلينا ذلك كله
الصحابة،وهؤلاء الزنادقة يريدون أن يجرحوا شهودنا؛ ليبطلوا الكتاب والسنة فالجرح
بهم أولى


خاتمة
وعليه، أجمع
علماء الإسلام على أن الصحابة عدول لا يجوز للمسلم أن ينتقضهم بل يذكر محاسنهم ويعرض
عما شجر بينهم
.
فمن سبَّهم أو اعتقد السوء
فيهم أو كفَّرهم أو لعنهم أو فسَّقهم فقد كذَّب الله فيما أخبر من كمالهم وفضلهم
في كلامه المحكم .
والطاعن فيهم طاعن في ثبوت القرآن وحفظه
والسنة، والطاعن في النقلة طاعن في المنقول، ومن ثَمَّ طاعن في الدين كله أو بعضه
حسبما الحد في دائرة الطعن في الصحابة أو جمهورهم أو بعضهم .
ولذا فإن الرافضة أذلهم الله وأخزاهم وفضحهم في العالمين لمَّا كفَّروا ولعنوا
جمهور الصحابة اتبعوا ذلك بدعوى تحريف القرآن وتبديله، وأما السنة فلا تسأل عنها
بعد القرآن فلهم سنة أخرى غير التي يعرفها المسلمون
احفظوا هذا فإنه مهم جدَّا تلجمون بهم الخونة الذين يدَّعون بلسان دين الإسلام
اعتبار الشيعة مذهبًا يُتعبد به، فهذا من أفجر الفجور ومأرب مبارك لليهود والنصارى
والطاعنين الخارجين عن الدين كما هو الحال .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://salaf.forumegypt.net
 
لا تسبوا أصحابى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفكر السلفى :: الفئة الأولى :: الاخوان و حسن البنا-
انتقل الى: