الدفاع عن الفكر السلفى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حكم التحاكم الى الطاغوت

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 04/04/2013

مُساهمةموضوع: حكم التحاكم الى الطاغوت   الثلاثاء يونيو 04, 2013 8:58 pm

حكم التحاكم الى الطاغوت
ان الخضوع لاحكام الله و الرضا بشرائعه و الرجوع الى كتابه و سنة رسوله – صلى الله عليه و سلم – عند الاختلاف من مقتضيات اليمان به و توحيده و افراده سبحانه يالعبادة. لذلك يجب على الحكام ان يحكموا بين الناس بما انزل الله. و يجب على الرعية ان يتحاكموا الى ما انزل الله – سبحانه و تعالى – فى كتابه و سنة رسوله – صلى الله عليه و سلم – و قد قال تعالى فى حق ولاة الامر ﭽ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ﭼ النساء: ٥٨ و قال فى حق الرعية : ﭽ يأيها الذين ءامنوا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولى الامر منكم فإن تنازعتم فى شىء فردوه الى الله و الرسول إن كنتم تؤمنون بالله و اليوم الأخر ذلك خير ز أحسن تأويلا ﭼ النساء: ٥٩ ثم بين سبحانه و تعالى انه لا يجتمع الايمان مع التحاكم الى غير ما انزل الله فقال ﭽ ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم ءامنوا بمآ أنزل إليك و مآ أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت و قد أمروا أن يكفروا به و يريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيداﭼ النساء: ٦٠ و المتأمل فى سورة النساء يجد ان الله – سبحانه و تعالى – قد رتب امور الحاكمية فى الايات من 58 الى 65 حيث قال سبحانه : ﭽ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما ﭼ النساء: ٦٥ فنفى سبحانه نفيا مؤكدا بالقسم الايمان عن من لم يتحاكم الى الرسول – صلى الله عليه و سلم – و يرض بحكمه و يذعن له و يسلم تسليما.
كماا ان الله حكم بكفر من لا يحكم بما انزل الله و بظلمهم و بفسقهم فقال – سبحانه: ﭽ ﮣ و من لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الكافرون ﭼ المائدة: ٤٤
ﭽ ﯦ و من لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الظالمون ﭼ المائدة: ٤٥
ﭽﭴ و من لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الفاسقونﭼ المائدة: ٤٧
فلابد من التحاكم الى ما انزل الله فى جميع مواطن النزاع و يجب ان ترد الامور كلها الى الكتاب و السنة فالاسلام و هو الدين الكامل و نعمة الله التامة لعباده ، منهج حياة فى سائر المجالات و فى كل الحالات و ليس فى امور الاحوال الشخصية كما فى بلدنا و الكثير من الدول التى تنتسب للاسلام. و من خالف امر الله و رسوله بان حكم بين الناس بغير ما انزل الله و اتبع هواه فقد خلع ربقة الاسلام من عنقه و ان زعم انه مسلم. فان الله – سبحانه – امرنا ان نكفر بالطاغوت و نستمسك بالعروة الوثقى و الكفر بالطاغوت ركن التوحيد فاذا لم يتحقق هذا الركن فلسنا بموحدين. و التوحيد اساس الايمان الذى به تصلح الاعمال و تفسد بعدمه لذلك قال – سبحانه - ﭽ فمن يكفر بالطاغوت و يؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى ﭼ البقرة: ٢٥٦ و من المعلوم ان التحاكم الى الطاغوت ايمان به.
ونفى الايمان عن من لم يحكم بما انزل الله يدل على ان تحكيم شرع الله ايمان و عقيدة و عبادة يجب ان يدين بها المسلم فلا يحكم شرع الله من اجل انه انفع للناس و اجلب للمصلحة وفقط فان بعض الناس يركز على هذا الجانب و ينسى ان تحكيم شرع الله عبادة و الله سبحانه قد عاب على من يحكم الشرع لاجل مصلحة نفسه من دون تعبد لله فقال سبحانه: ﭽ وإذا دعوا إلى الله و رسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون ﮩ و إن يكن لهم الحق يأتوا اليه مذعنين ﮱ ﭼ النور: ٤٨ - ٤٩
فهم ينصب اهتمامهم على مصلحتهم و يتبعون هواهم و ما خالف هواهم اعرضوا عنه لانهم لا يتعبدون لله بشرع الله.
حكم من يحكم بغير ما انزل الله
قال سبحانه : ﭽ ﮣ و من لم يحكم بمآ أنزل الله فأولئك هم الكافرون ﭼ المائدة: ٤٤
فى هذه الآية ان الحكم بغير ما انزل الله كفر. وهذا الكفر قد يكون كفرا اكبر يخرج من الملة و قد يكون كفرا اصغر لا يخرج من الملة و لذلك و جهان:
اولا:فى قضية خاصة:
1- ان اعتقد الحاكم ان الحكم بما انزل الله غير واجب و انه مخير فيه او استهان بحكم الله و اعتقد ان غيره من القوانين الوضعية احسن منه و انه لا يصلح لهذا الزمان او اراد بالحكم بغير ما انزل الله استرضاء الكفار و المنافقين فهذا كفر اكبر مخرج من الملة.
2- ان اعتقد وجوب الحكم بما انزل الله و علم هذا الحكم و عدل عنه مع اعترافه بانه مستحق للعقوبة فهخذا عاص و يسمى كفرا اصغر لا يخرج من الملة
3- ان جهل حكم الله فى القضية مع بذل الجهد لمعرفة الحكم و اخطأ فهذا مخطىء له اجر على اجتهاده و خطؤه مغفور باذن الله.
ثانيا: القضايا العامة:
احمع العلماء على ان من لم يعتقد وجوب الحكم بما انزل الله على رسوله فهو كافر.فمن استحل ان يحكم بين الناس بما يراه هو عدلا من غير اتباع لما انزل الله فهو كافر و قال شيخ الاسلام ابن تيمية"فهؤلاء اذا عرفوا انه لا يجوز لهم الحكم الا بما انزل الله فلم يلتزموا ذلك بل استحلوا ان يحكموا بخلاف ما انزل الله فهم كفار" و قال الشيخ محمد بن ابراهيم "و أما الذى قيل فيه كفر دون كفر اذا حاكم الى غير ما انزل الله مع اعتقاد انه عاص و ان حكم الله هو الحق فهذا الذى يصدر منه المرة و نحوها، أما الذى جعل قوانين بترتيب و تخضيع فهو كفر و ان قالوا اخطأنا و حكم الشرع اعدل فهذا كفر ناقل عن الملة." ففرق الشيخ رحمه الله بين الحكم الخاص فى قضية معينة محددة لا تتكرر و بين الحكم العام الذى هو المرجع فى جميع الاحكام او معظمها و قرر انه كفر مخرج من الملة مطلقا لان من نحى الشريعة جانبا و جعل القولنين الوضعية بديلا عنها فانه تحاكم الى الطاغوت و اعتقد انه انفع و اصلح من حكم الله و هذا لا شك يخرج من الملة و يناقض التوحيد
المصادر:
1- منهاج السنة لابن تيمية
2- مجموع الفتاوى لابن تيمية
3- شرح العقيدة الطحاوية
4- فتاوى الشيخ محمد بن ابراهيم
5- كتاب التوحيد للدكتور صالح الفوزان

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://salaf.forumegypt.net
 
حكم التحاكم الى الطاغوت
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفكر السلفى :: الفكر السلفى-
انتقل الى: