الدفاع عن الفكر السلفى
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الدرة البهية فى حرمة حلق اللحية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 20
تاريخ التسجيل : 04/04/2013

مُساهمةموضوع: الدرة البهية فى حرمة حلق اللحية   الجمعة مايو 03, 2013 10:19 pm


الدرة البهية فى حرمة حلق اللحية

قال الله تعالى: يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم ، الذي خلقك فسواك فعدلك. الانفطار (6ـ7) .
وقال تعالى:لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم . التين .
وقال جل في علاه :  فأقم وجهك للدين حنيفاً فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدينُ القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون.الروم (30) .
خلق الله سبحانه وتعالى الإنسان في أحسن صورة ، وزيَّنه في أحسن زينة ، ومن الزينة التي زين الله سبحانه الرجال هي اللحية ، و هى من الفطرة التي فطر الناس عليها.
فعن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "عشرة من سنن الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، واستنشاق الماء، وقص الأظافر، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتفاض الماء".
وقال الراوي: ونسيت العاشرة لعلها المضمضة فهي من خصال الفطرة

حد اللحية لغة وشرعاً
قال الفيروزآبادي في "القاموس المحيط" : اللحية : بالكسرِ، شعر الخدين والذَّقن.
وقال الشيخ عبد الستار الدهلوي: فإذا فهمتَ ما جاء بكتب اللغة العربية عرفت حينئذٍ أن جميع شعـر الوجه مما ينبت على الذقن وتحت اللحيين، وما على الخدين والعارضين يقال له: لحية، ما عدا الشارب.والذي يحلق لحيته يكون مطيعاً للشيطان ومن المنفذين لأمره وهي تغيير وتبديل لخلق الله.
قال الله تعالى حكاية عن الشيطان:ولأضلنهم ولأمنينهم ولأمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولأمرنهـم فليغيرن خلـق الله ومن يتخـذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً.النساء (119).
أي يأمرهم بتغيير الفطرة التي فطروا عليها. فهـذا نص صريح في أن تغيير خلق الله دون إذنٍ منه سبحانه وتعالى إطاعة لأمر الشيطان، وعصيان للرحمن جل جلاله.
أدلة تحريم حلق اللحية من السنة المطهرة
أمرنا الله تعالى بطاعة النبي صلى الله عليه و سلم في ما أمر به وما نهى عنه فقال جل في علاه: "قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ الْمُبِينُ" النور54
وقال جل وعز" فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ "النور63
وقال سبحانه: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا. الأحزاب36 قال ابن كثير رحمه الله: فهذه الآية عامة في جميع الأمور، وذلك أنه إذا حكم الله ورسوله بشيء، فليس لأحد مخالفته ولا اختيار لأحد هاهنا، ولا رأي ولا قول.اهـ.
هذا وقد ثبت في السنة المطهرة عن نبيّنا الكريم صلى الله عليه وسلم تحريم حلق الحية .
فعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم "خالفوا المشركين واتركوا اللحى وأعفوا الشوارب" .
وفي رواية : "أنهكوا الشوارب وأعفوا اللحى".
قوله: "أنهكوا": قال ابن حجر رحمه الله تعالى: النهك: التنقص، وهو المبالغة في كل شيء، والناهك والنهيك المبالغ في جميع الأشياء. فأنهكوا الشوارب أي بالغوا في الأخذ منها. فتح الباري (10/351) .
وجاء في إكمال المعلم في شرح فوائد مسلم: قوله: "وأعفوا اللحى" وفي رواية "أوفوا اللحى" وهما بمعنى: أي اتركوها حتى تكثر وتطول ثم قال: وقال أبو عبيده في إعفاء اللحى: هو أن توفر وتكثر، يقال: عفا الشيء إذا كثر وزاد.
وقال القرطبي في المفهم (1/512) : لا يجوز حلق اللحية ولا نتفها ولا قص الكثير منها فأما أخذ ما تطاير منها وما يُشّوِّه ويدعو إلى الشهرة طولاً وعرضاً فحسن عند مالك وغيره من السلف. إنتهى
وعن أبي هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال:"جزوا الشوارب وأعفوا اللحى"
وفي قصة المجوس الذين وفدوا على المدينة ودخلا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما، فكره النظر إليهما وقال: "ويلكما من أمركما بهذا ؟ ! " قالا: أمرنا ربنا - يعنيان كسرى - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ولكن ربى أمرنى بإعفاء لحيتى وقص شاربى " حسنه الشيخ الألباني في تعليقه على فقه السيرة.
فهذه الأحاديث بصيغة الأمر، والأمر يقتضي الوجوب، والذي يخالف أمر النبي صلى الله عليه و سلم يدخل في عموم قوله تعالى: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم.
وقال تعالى: ما ءاتكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاب. الحشر (7).
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثير شعر اللحية " . صحيح مسلم (2344)
وعن علي رضي الله عنه قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كث اللحية " مسند أحمد (796 ,684) بإسناد حسن
وجاء في حديث ابن عباس رضي الله عنهما في وصف النبي صلى الله عليه وسلم : " قد ملأت لحيته من هذه إلى هذه حتى كادت تملأ نحره " مسند أحمد (3410) والترمذي في الشمائل(393) هو صحيح.
وردّ عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وأبو يعلى قاضي المدينة شهادة من كان ينتف لحيته.
أقوال الأئمة في حلق اللحية
وقد اتفقت المذاهب الأربعة على وجوب توفير اللحية وحرمة حلقها.
وقد نقل الإجماع على تحريم حلق اللحية ابن حزم رحمه الله في (المحلى 2/220) فقال : وأما فرض قص الشارب وإعفاء اللحية: ثم ذكر حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وقال في (مراتب الإجماع 182: اتفقوا أن حلق جميع اللحية مُثْلة لا تجوز وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: القص من اللحية خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: وفروا اللحى أعفوا اللحى أرخوا اللحى فمن أراد اتباع أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ، واتباع هديه صلى الله عليه وسلم ، فلا يأخذن منها شيئاً ، فإن هدي الرسول ، عليه الصلاة والسلام، أن لا يأخذ من لحيته شيئاً، وكذلك كان هدي الأنبياء قبله. فتاوى ابن عثيمين(11/126
وإليك أقوال المذاهب:
مذهب أبي حنيفة رحمه الله: ما نصه: ويحرم على الرجل قطع لحيته."الدر المختار".
ومذهب المالكية: ويحرم حلق اللحية ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال. "التمهيد"
وأتفق أبو الحسن المالكي في شرحه والعدوي في حاشيته على (كفاية الطالب) على أن حلق اللحية بدعة محرمة في حق الرجل.
وقال أبو العباس القرطبي المالكي في المفهم: لا يجوز حلقها ولا نتفها ولا قص الكثير منها.
ومذهب الشافعية: قالوا بحرمة حلق اللحية وكذا قصها إذا كان يحصل به مثلة
وقد نص الإمام الشافعي رحمه الله على تحريم حلق اللحية . ( الأم)
وقال الإمام النووي رحمه الله في شرحه حديث: "أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى": أنه وردت روايات خمس في ترك اللحية، وكلها على اختلاف ألفاظها تدل على تركها على حالها وقد ذهب كثير من العلماء إلى منع الحلق والاستئصال، لأمر الرسول صلى الله عليه و سلم بإعفائها من الحلق ولا خلاف بين فقهاء المسلمين في أن إطلاق اللحى من سنن الإسلام فيما عبر عنه الرسول صلى الله عليه و سلم في الحديث السابق الذي روته عائشة "عشرة من الفطرة".
ومما يشير إلى أن ترك اللحية وإطلاقها أمر تقره أحكام الإسلام وسننه مما أشار إليه فقه الشافعي من أنه : "يجوز التعزير بحلق الرأس لا اللحية" وظاهر هذا حرمة حلقها على رأي أكثر المتأخرين.
ونقل ابن قدامة الحنبلي في المغنى: أن الدية تجب في شعر اللحية عند أحمد وأبي حنيفة والثوري، وقال الشافعي ومالك: فيه حكومة عدل.
وقال ابن عبدالبر في "التمهيد" : ويحرم حلق اللحية، ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال.
ومذهب الحنابلة : اتفق جميع فقهاء المذهب على حرمة حلق اللحية، حيث قال السفاريني: المعتمد في المذهب حرمة حلق اللحية .
قال ابن مفلح في الفروع (1/92): ويعفي لحيته وفي المذهب ما لم يستهجن طولها ويحرم حلقها.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: يحرم حلق اللحية للأحاديث الصحيحة ولم يبحه أحد .الاختيارات العلمية (ص6).
والمذهب الظاهـري : قال ابن حزم رحمه الله كما ذكرنا: واتفقوا أن حلق جميع اللحية مثلة لا يجوز . مراتب الإجماع .
وفي سؤال للشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى عن حكم حلق اللحية أو أخذ شئ منها ، وماهي حدود اللحية الشرعية؟
فأجاب: حلق اللحية محرم لأنه معصية لرسول الله صلى الله عليه و سلم الذى قال: "أعفوا اللحى وحفوا الشارب" ولأنه خروج عن هدى المرسلين إلى هدى المجوس والمشركين ، وحد اللحية كما ذكره أهل اللغة هي شعر الوجه واللحيين والخدين بمعنى أن كل ما على الخدين وعلى اللحيين والذقن فهو من اللحية ، وأخذ شئ منها داخل في المعصية أيضاً لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال : "أعفوا اللحى ..." "وأرخوا اللحى ..." "ووفروا اللحى ..." وهذا يدل على أنه لا يجوز أخذ شئ منها ، لكن المعاصي تتفاوت ، فالحلق أعظم من أخذ شئ منها ، لأنه أعظم وأبين مخالفةً من أخذ شئ منها.
  
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://salaf.forumegypt.net
 
الدرة البهية فى حرمة حلق اللحية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الفكر السلفى :: الفكر السلفى-
انتقل الى: